الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

355

أنوار الفقاهة في أحكام العترة الطاهرة (كتاب النكاح)

1 - ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام : في امرأة فقد زوجها ، أو نُعي إليها ، فتزوّجت ، ثمّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها ، قال : « تعتدّ منهما جميعاً ثلاثة أشهر عدّةً واحدة ، وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً » « 1 » . والرواية معتبرة سنداً . 2 - ما رواه زرارة أيضاً ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا نعي الرجل إلى أهله ، أو أخبروها أنّه قد طلّقها ، فاعتدّت ، ثمّ تزوّجت ، فجاء زوجها الأوّل ، فإنّ الأوّل أحقّ بها من هذا الأخير ؛ دخل بها الأوّل ، أو لم يدخل بها ، وليس للآخر أن يتزوّجها أبداً ، ولها المهر بما استحلّ من فرجها » « 2 » . ولعلّ الحديثين يرجعان إلى واحد ؛ لاتّحاد مضمونهما تقريباً . ولكنّ الثاني ضعيف بموسى بن بكر . الثالثة : ما دلّت على الحرمة مطلقاً : 1 - ما رواه أديم بن الحرّ قال : قال أبو عبداللَّه عليه السلام : « التي تتزوّج ولها زوج يفرّق بينهما ، ثمّ لايتعاودان أبداً » « 3 » . والرواية صحيحة سنداً . 2 - ما رواه في « قرب الإسناد » عن علي بن جعفر ، عن أخيه‌موسى بن جعفر عليه السلام « 4 » . والجمع بين هذه الطوائف الثلاث ظاهر ؛ لأنّ المطلقات تحمل على المقيّدات . إن قلت : لا تقييد بين المثبتين . قلنا : ظاهر القيد في مرفوعة أحمد بن محمّد يفيد المفهوم ؛ لأنّ ظاهره كونه قيداً احترازياً ، فتقيّد المطلقات بمفهوم هذه الرواية . ولكنّه ضعيف السند ، كما هو ظاهر . وأمّا التقييد بالدخول فلم يرد في روايات الطائفة الثانية ، بل الحقّ أنّ موردها

--> ( 1 ) . وسائل الشيعة 20 : 446 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 16 ، الحديث 2 . ( 2 ) . وسائل الشيعة 20 : 447 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 16 ، الحديث 6 . ( 3 ) . وسائل الشيعة 20 : 446 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 16 ، الحديث 1 . ( 4 ) . وسائل الشيعة 20 : 449 ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، الباب 16 ، الحديث 9 .